أخواني الأعزاء اعضاء منتدى ليفربول العربي،
تحية طيبة وبعد.
مجدداً أكرر الشكر لدعوتي الى هذه المناظرة والتي تعبر عن مدى اهتمامي الدائم بأن أكون على تواصل مع كل المشجعين وهذا ما احاول ان افعله في برنامجي الذي اضافة لعرضه ملخص لكل ما يحصل في الكرة الانكليزية، ولكنه ايضاً منبر للجميع من دون تحفظ وحدود ومن دون اخفاء او منع اي رسالة منكم.
قبل الدخول بالتفاصيل التي تجعلني مقتنع بأن رافا ليس بالشخص المناسب لليفربول، لا بد لي من توضيح بعض النقاط:
- قد أكون صعدت الموضوع لدرجة كبيرة في الفترة الاخيرة، ولكن السبب هو قهري على الحال التي وصل اليها الريدز. هذا الفريق العظيم الذي ينسى الكثير من المشجعين مدى كبره وعظمته وتاريخه ويتعلقون بالمدرب الذي لم يأتي حتى ببطولة ودية في آخر 4 سنوات. وللعلم، تصعيدي لكان قد طال اي مدرب يودي بأي فريق كبير آخر الى هذه الحال. مع تمسكي الكبير برأيي الخاص، الا انني أود التأكيد بأنني لم أقصد ايذاء مشاعر أي مشجع للمدرب، ولايذاء المشاعر فقط أعتذر. في النهاية، انتم الجمهور الذي يتابعني ولا يمكنني أن أكون على عداوة معكم أبداً.
- ليس هنالك عداوة شخصية بيني وبين الاسباني، بل لدي علامات استفهام كثيرة حول ادارته للفريق على مدى الأعوام السابقة.
- أن لا أنكر أن رافا هو من أفضل مدربي العالم تكتيكياً، ولكن ليس هناك ما بامكانه اضافته على الفريق.
- انا انتقد رافا عندما يؤدي الفريق بسؤ وهو يقول ان الفريق يلعب بشكل جيد، وامتدحه كما فعلت عندما فاز باللقاء ضد ايفتون لأنه بان انه من افعاله.
- في النهاية، ما تزعلوا، كلها 3 اشهر وترتاحون مني للأبد. 20 سنة من العمل التلفزيوني تنتهي في 12 مايو، على أمل أن أكون قد تركت لديكم بصمة ايجابية عدا عن التعصيب الذي عصبتكم اياه. :)
والآن لندخل بالتفاصيل والتي سأجعلها مقتضبة منعاً لمللكم واتاحة للرد السريع ولنبدأ منذ قدوم الاسباني وصولاً ليومنا هذا:
- في عام 04-05 حقق المركز الخامس في الدوري برصيد خجول جداً وصل ل 58 نقطة، لم يكن يخوله التأهل لدوري أبطال أوروبا موسم 05-06 لولا فوزه بدوري ابطال اوروبا واعطاؤه الحق في المشاركة استثنائياً كفريق خامس من انكلترا.
هنا اود من الجميع ان يفهم قصدي، فأنا لا انكر ابداع الليفر في العديد من المباريات في البطولة، ولكن أحاول ايصال فكرة وهي كيف خدم الحظ وجزئيات بسيطة المدرب في تدعيم وجوده في النادي ولدى الجماهير في مختلف الأقطار. أولاً التأهل عبر بوابة الاوليمبياكوس بولادة قيصرية وفي مباراة تابعتها في انكلترا شخصياً. من بعدها، تمكن الليفر من تقديم مباريات رائعة وكادت كرة غودجونسون ان تحرمه التأهل الى النهائي في الثواني الأخيرة ضد تشلسي لتكون الطريق مفروشة بالورود وصولاً للمباراة النهائية. هذه المباراة التي قدم بها الليفر عودة أكثر من رائعة في الشوط الثاني ليفوز بمباراة تاريخية ما زال يذكرها اجميع كأروع مباراة في التاريخ. ايضاً هدف جيرارد الصاروخي في آخر ثواني كأس الاتحاد الانكليزي يقود الريدز الى ركلات الترجيح ليحرز اللقب بينما هدف سيسييه في آخر الثواني في كأس السوبر الاوروبي يقود الفريق لوقت اضافي يفوز فيه الفريق باللقب. طبعاً في كرة القدم اللعب حتى صافرة الحكم وايضاُ الليفر قدم مباريات كبيرة ولا انكر هذا ولا احد آخر مهما علا شأنه بامكانه نكران ذلك ولا نكران لمسات المدرب في هذه الانتصارات.
انا ذكرت هذه الاحداث لأخبركم أن الفرصة كانت مؤاتية جداً للمدرب بعدما دخل من الباب العريض للنادي بأن يؤسس لكتابة التاريخ، وايضاً كل السبل كانت متوفرة له لفعل ذلك من خلال أكثر من طريقة: شراء لاعبين، تصعيد ناشئين من الأكاديمية، ادخال فكر كروي متطور وليس مغلق تنتفي فيه الابداعات الا عن طريق لاعب أو اثنين.
الذي حصل هو بالفعل تأمين الامكانيات لشراء لاعبين مميزين، بعكس كل ما يردده البعض بأن المدرب لم يحصل على الأموال. تشاهدون ادناه ابرز الانتدابات التي اتى بها الاسباني، وقولوا لي لو كانت هذه الاسماء مع السير او فينغر او مورينيو، الم تكن لتحرز لقب الدوري؟
04-05: اتى بألونسو وغارسيا ليكملوا فريق بناه هولييه وأحرزوا الألقاب التاريخية
05-06: أتى برينا (احد افضل 4 حراس في العالم)، زندن (كان في عز عطاءه)، سيسوكو (اصبح احد افضل لاعبي الارتكاز)، فورونين (مهاجم اضافي موهوب)، ماسكيرانو (اروع لاعب ارتكاز بنظري – على سبيل الاعارة)، وكراوتش (مهاجم تقاتلت عليه الاندية)، كرومبكامب (ظهير هولندي أفضل من خوسيمي وتألق بعد ان رحل عن ليفربول)، دانيال آغير (المدافع الشاب الموهوب ومحط أنظار معظم اندية اوروبا)
06-07: بيلامي (غني عن التعريف وساهم بفوز الليفر على برشلونة)، أوريلليو (ظهير ومسدد كرات ثابتة جيد)، بينانت (لاعب فنان)، ديرك كاوت(أحد أفضل نجوم الدوري الانكليزي)، أربيلوا (مدافع رااائع يلعب في كل المراكز، ورحيله كشف دفاع ليفربول هذا العام)
07-08: بيناعيون (احد النجوم منذ قدومه)، انسوا (ظهير جيد ولكن لا يضاهي رييزا الذي ظلم ببيعه)، سكرتل (المدافع الصلب)، بابل (احد اللاعبين الافضل في العالم لو تتاح له الفرصة) وطبعاً النينو (افضل صفقات المدرب)
08-09: كين (كبش فداء المشاكل بين رافا وباري – لكنه مهاجم ممتاز)، البرت رييرا (لاعب جيد على الرواق الايسر)
09-10: جونسون (الظهير الايمن الرئيسي لمنتخب انكلترا)، أكويلاني (ممتاز، لكنه مقلب لأنه لم يلعب كفاية، ولم يستفد النادي منه وغالي ولو بالتقسيط للاعب مصاب- هل يعقل للاعب مصاب أن يساوي 70% من قيمة الونسو؟؟)، كيرغياكوس (كنت ضد الانتداب، ولكن اثبت اليوناني انني على خطأ)، ماكسي (رااائع ولكن لم يدخل الفورمة حتى الآن)
فاذاً الاسماء المذكورة اعلاه ممكن أن تأتي بأي بطولة في العالم. ما هي الا طبخة شهية بحاجة لطباخ ماهر. فاذاً اتفقنا ان المدرب صرف قرابة 300 مليون لشراء اللاعبين، وفي المقابل لا يمكننا انكار انه باع لاعبين بما يقارب 250 مليون مما يعني انه وفر على الخزينة.
بالنسبة للسلبيات بالنسبة لي:
- بيع رييزا وغارسيا واربيلوا (لن اتكلم عن بيع بينانت، كراوتش، بيلامي، كين والونسو لأن هنالك اسباب معينة لكل عملية بيع). أعتقد ان رييزا قد ظلم بسبب تسجيله هدف ضد مرمى فريقه مع تشلسي. لقد افتقد الليفر توغلات النروجي واهدافه الرائعة.
- قبلها بيع اوين ومورفي. كانوا بأوج عطاءهم ومن ابناء النادي.
- عدم تخريج لاعبين من النشئ لبناء فريق من الاوفياء للنادي كجيرارد وكاراغير. هذه وظيفة المدرب لبناء الفرق.
فأذاً بالنسبة لي، القاب عام 2004-05 كانوا نتاج 30% توفيق، 50% نتاج فريق هولييه، 20% لمسات رافايل بينيتيز. لماذا أقول هذا؟ السبب واضح جداً. لأن بينيتيز لم يأتي بأي بطولة (حتى لو ودية) بعد العام الاستثنائي على الغم من كل الاسماء اعلاه. يا جماعة، قلت لكم حتى لو ودية. ممكن لبينيتيز ان يقدم مباريات رائعة جداً ويفوز على اكبر فرق العالم في اكثر من مناسبة، لكنه مدرب مركز الوصيف لا أكثر. قد تقولون لي لكنه أحرز مع فالنسيا لقبين للدوري اضافة لكأس الاتحاد الاوروبي، فأقول لكم أنه ما يمكن تحقيقه في الدوري الاسباني لا يتحقق في الانكليزي، والدليل ان فالنسيا كان يمتلك لاعبين رائعين حينها ولكنه احرز اللقب في 2002 وفي الموسم الذي يليه حل خامسا قبل ان يفوز باللقب مجدداً في 2004.
الدليل القاطع على انه مدرب الوصافة لا اكثر هو:
- احرازه المركز الثاني في كأس العالم للاندية بعد مباراة اسطنبول التاريخية (لماذا لم يستعمل عصاه السحرية ليقلب تأخر 1-0 وليس 3-0 الى تعادل 1-1؟ - سؤالي موجه لكل من قال ان تحويل النتيجة في اسطنبول كان بفضل المدرب ولم يكن هناك ادنى حظ)
- ايضاً مركز الوصافة ضد الميلان في مباراة تسيدها الريدز ولم يتمكن من حسمها. يعني تبديلاته اتت في الدقائق الاخيرة. يعني ببساطة خانته العصا السحرية والخبرة التكتيكية والجرأة في المخاطرة أكثر.
- الوصافة في الدوري العام الماضي حيث خسر بطولة كانت في متناول يده. يعني في كل العالم قلما يخسر فريق مبارتين طوال الموسم ويخسر اللقب. السبب واضح يا سادة. الخوف وضعف الثقة في النفس والخوف من المخاطرة في أكثر من مناسبة أمام الصغار.لا تقولون هو الحظ يا اصدقاء، انه ال coaching.
أود أيضاً التحدث عن بعض النقاط الفنية حول تعاطيه مع بعض الأمور:
- لماذا حرق لاعبين مثل أوين، مورفي، كراوتش، وتحديداً بابل وهم في أوج عطاءهم؟ لماذا لم يستخدم دهاؤه الفني لمحاولة الاستفادة من خبراتهم وامكانياتهم وابقاءهم راضين. اليس الريال اكثر الفرق التي تعج بالنجوم ولا نجد اي نجم يتذمر لأنه على مقاعد الاحتياط؟ السبب ان كل لاعب يقول في نفسه: أنا مع الريال وهذا كاف. يجب ان يجعل كل لاعب مقتنع بأن الليفر هو حلم لهذا اللاعب مهما علا شأنه. تقولون ان بيلامي ولد شقي، ولكن الدهاء ايضاً هو بكيفية التعامل مع الاشقياء وتوظيف قدراتهم للفريق. اليس تيري شقي؟ اليس كانتونا كذلك؟ وغيرهم من الاسماء، لكن مدربيهم نجحوا باستغلال مهاراتهم واستيعابهم ليأتوا لهم بالبطولات.
- كيف لمدرب أن يشتري لاعب مصاب ب 20 مليون (ولو بالتقسيط) ولا يلعب حتى المرحلة ال20 لبعض الوقت، وايضاً هذا اللاعب ليس في مركز الونسو؟ الذكاء يكون باستغلال اصابته لشراءه بثمن زهيد كخطة للمستقبل. لن اكرر اسماء اللاعبين الذين كان بالامكان شراؤهم بهذا السعر ولكنهم كثر ويأتون بالفعالية الاكبر.
- شراء لاعب كماكسي ويفشل بتوظيفه في الفريق لأنه ببساطة يلعب مثل اكويلاني، في مركز جيرارد. يعني لماذا لا يلعب جيرارد مكان لوكاس وماكسي مكان جيرارد؟
- لماذا الاعتماد على لاعب متواضع كانغوغ وترك لاعب كبابل على مقاعد الاحتياط؟ حتى باتشيكو لاعب افضل من انغوغ.
- الخروج من دوري ابطال اوروبا اتى على ملعب الانفيلد في مجموعة كان بامكان ليفربول الفوز بصدارتها مرتاحاً. العديد من النتائج المخيبة في الدوري اتت على ملعب الانفيلد. يعني معقل الانفيلد الذي كان مرعب الكبار اصبح نزهة للصغار.
- على الرغم من انني احمل اللاعبين جزء من المسؤلية للاداء الهزيل في العديد من المباريات، الا انني اؤكد نظرية ان المدرب هو كالجنرال الذكي في الجيش. لا بد عليه من شحن معنويات وطاقات لاعبيه كما يفعل الجنرال الذي يدرك ان المعركة قد تقضي على جنوده ولكنه يجعلهم يحلمون بالفوز المبين ويشحنهم ليقاتلوا اي عدو يجابههم.
- ما زلت مقتنع ان الفريق يلعب بطريقة عقيمة لا تتيح فرصة الابداع بعكس الاندية الكبار الاخرى.
انا ضد الملاك في النادي وانادي برحيلهم اليوم قبل الغد، ولكن في الوقت الذي يعرف جميعنا سلبياتهم، لا بد من التوقف عند نقطتين اعطوها للمدرب الاسباني:
- عقد 5 سنوات مع بند جزائي 20 مليون كما يريد.
- اقالة ريك باري واعطاءه الصلاحيات المطلقة
هذا يتيح للمدرب ان يكون صاحب القرار المطلق في النادي وان يتصرف على هواه.
هذا العام، استقدم الليفر لاعبين اكثر من الارسنال والمان وتشلسي، مما يعني. اتى بجونسون واكويلاني وكيرغياكوس وماكسي. ارسنال اتى بفيرمايلين وكامبل بينما تشلسي اتى بزيركوف وستاريدج. اما المان، فلم يأتي سوى بفالنسيا. مما يعني ان حجج الافضلية المالية لفريق على آخر اصبحت واهية لأن الحظوظ متساوية والتدريب والخطط اصبحت هي الفارق.
في الختام، أحب أن اقول للجميع ان انتقادي لرافا لا يأتي الا من واجبي كأعلامي يرى خطأ يحصل في نادي كبير ولكن الكثيرين غافلون عنه لأنهم in Rafa they trust
لنأمل أن ينجح الاسباني في الحفاظ على المركز الرابع لأنه في حال فشل في ذلك وخسر توريس وجيرارد وماسكيرانو لأندية أخرى فكيف سيكون الشعار؟
You will never walk alone هو شعار Liverpool fc وليس rafa fc ولكنه يمكن ان يصبح شعار داعم لرافا فقط اذا اعتمد الاسباني مبدأ شانكلي العظيم " هدفنا المركز الأول لأن الباقي كومبارس.
ثلاثة فقط هم من أعطوا ليفربول وكتبوا تاريخه بالذهب: شانكلي، بايسلي ودالغليش. حتى الآن، رافا بعيد عنهم بمليون سنة ضوئية.
أخواني الأعزاء، أعتذر لكم اذا شعرتم انني أكره ليفربول او كان انتقادي زائد في حدته، لكنني لا اكره هذا النادي العظيم بل لا أحب ما آلت اليه الظروف هذا العام. أعدكم أنني لن أكف عن انتقاد المدرب اذا أخطأ، ولكن أعدكم بأنني لن أعتمد طريقتي القاسية بعد الآن بل سأكون أقل حدة وأكثر موضوعية. طبعاً سأقوم بالثناء عليه كذلك في حال أدى جيداً.
شكراً مجدداً لهذه المناظرة وسأترك النقاط التي ذكرتها لمنافسي الكريم ليجيب عليها ولتكون آخر التعقيبات من جهتي حول هذا الموضوع حيث ان الأسبوع الحالي سيكون كثير السفر والعمل بالنسبة لي.
آمل أن أكون قد حللت ضيفاً خفيف الظل وأكون قد كسرت الجليد فيما بيننا.
أحبكم مهما قسيتم علي وأيضاً ربما مهما قسيت على رافا. مع ختام الموسم سأشتاق لكم ولتعليقاتكم التي استمرت لثلاث سنوات.
علي علوية